الرئيسية      ا      حماسنا.كوم         ا       حماسنا.اورج         ا      اتصل بنا

 

 



شيخي أحمد ياسين.. رحلت لكنك موجود
حسام جحجوح - كلمة الصحافة الفلسطينية
--------

 

أقول و نحن فى الذكري الثالثة لرحيل الإمام أحمد ياسين و على صفحات اليوم العالمى للشيخ ياسين أنه لم يكن الشيخ المعلم استثناءا من القادة حين رحل عنا وهو في فجر جهاده ، فالمجاهدون يفضلون في العادة أن يرحلوا مبكرين ، لكن اعتياد الناس هذا الرحيل المبكر لا يقلل من إحساسهم بالفقدان، فغياب المجاهد والقائد هي  لحظة خسوف تحس بها الأمة في روحها ، فإذا كان القائد والمجاهد هو الشيخ أحمد ياسين  فالخسوف مخيف والخسارة فادحة . كيف لا وهو الأسد الذي يزأر في كل الميادين ، كيف لا وكان ومازال يخشاه لذكر اسمه الصديق قبل العدو .
 

لقد ترجل الشيخ أحمد ياسين وهو في أوج قدرته على العطاء في سبيل الله والوطن ، ووطنه في أمس الحاجة إلى عطائه لا ليستزيد منه ويستكثر ، بل ليواجه الآلام التي كان  صوت الياسين اقدر الأصوات على مغالبتها ، وربما كان في اللحظة التي فقدنا فيها الصوت الهادر المطالب بحقوق شعبنا ووطنا وقد أحسسنا هذا جميعا حين الصمت بعده وصرنا متألمين غير متكلمين.
 

كان أسدا زائرا في ميادين الجهاد لا يعبأ بمفاوضات التنازل والذل ، ولا يلق بالا لرأي عام خذله وخذلنا جميعا، وإنما يسير نحو هدفه بغير تردد أو مداراه .

لم يكن يوما انهزاميا لأنه يؤمن بان فلسطين باقية وأنها قادرة دائما على إنجاب القادة والمجاهدين الذين يستطيعون قيادتها إلى العز والمجد وتوجيه سفينتها إلى طريق النصر والحرية .
 

حديث الشيخ ياسين للعامة من الناس وخاصتهم والصحافة ، ونشر مواقف الحركة ومبادئها وتوجهاتها بالنسبة له ليس واجبا هامشيا يقبل المجاملة أو التراخي بل هو عمل يتطلب شعورا عاليا بالمسئولية .
 

كان شخصية منطقية ورزينة ، لكنها كانت قادرة على إثارة حنق الإسرائيليين، امتلك القدرة على إثارة وتعبئة الشارع الفلسطيني ، له سجل حافل بالنضال والجهاد والدعوة لا يخلو من الاعتقالات والتعذيب والإبعاد .

ولا عزاء في الشهداء فهم أحياء عند ربهم يرزقون ، بل تهنئة لهم على هذا الاصطفاء وذلك الاجتباء من رب الأرض والسماء قال سبحانه وتعالى " ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين"
 

لقد مضى القائد المجاهد الشيخ أحمد ياسين أسدا في حياته ، عزيزا في شهادته ، وستكون دماؤه ودماء إخوانه لعنة على الصهاينة المعتدين ومن عاونهم وسكت عليهم خاصة حكام المسلمين الذين أسلموا فلسطين لهؤلاء العابثين .

وتبق دماء الشهداء قربانا تستمد به الأوطان أسباب الحياة والبقاء ونور يضيء الطريق في غياهب الظلمات .

شيخي احمد ياسين ذهبت عنا بجسدك فقط ، لكن فكرك وعلمك ما زال فينا ومعنا  نستنير به في كل خطوة نسير بها في طريقنا إلى القدس.

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد ياسين - القاهرة 2006