الرئيسية      ا      حماسنا.كوم         ا       حماسنا.اورج         ا      اتصل بنا

 

 


حماس ومرحلة جديدة



قرار حكيم حماس تقرّر المشاركة في الإنتخابات التشريعية
فاضل بشناق ( بتصرف )
 

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس يوم 12/3 /2005 وعلى لسان محمد غزال في نابلس خلال مؤتمر صحفي رسمياً أنها قررت المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة وذلك على قاعدة التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحماية برنامج المقاومة كخيار استراتيجي حتى زوال الاحتلال.


وقالت حركة حماس في بيان أصدرته اليوم: "حرصاً منا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على تعزيز نهجنا في خدمة شعبنا الفلسطيني في كل المجالات والميادين، ورعاية شؤونه ومصالحه، وحماية حقوقه ومكتسباته،وإسهاماً منا في بناء مؤسسات المجتمع الفلسطيني على أسس سليمة، ومعالجة كل جوانب الفساد والخلل، وتحقيق الإصلاح الوطني الشامل والحقيقي، ليكون شعبنا أقدر على الصمود في مواجهة الاحتلال والعدوان، واستجابة لنبض شعبنا ورغبته، وحرصه على مشاركة جميع القوى والفصائل في الحياة السياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبناءً على المتغيرات التي فرضتها المقاومة والانتفاضة وتضحيات شعبنا طوال السنوات الماضية، فقد قررت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وبعد مداولات ومشاورات مستفيضة شملت مختلف مؤسساتها وهيئاتها القيادية في الداخل والخارج، بما في ذلك أسرى الحركة في سجون الاحتلال الصهيوني، المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني القادمة، وذلك على قاعدة التمسّك بالحقوق المشروعة لشعبنا، وحماية برنامج المقاومة كخيار استراتيجي حتى زوال الاحتلال، بإذن الله".


لقد تلقى الشعب الفلسطيني كله هذا النبأ بإعجاب وتقدير واصفاً قرار المشاركة خطوة حكيمة من حركة حماس التي تحظى بتأييد واحترام شعبي فلسطيني وعربي وإسلامي، حيث اثبتت لعالم كله أنها حركة شعبية مجاهدة مخلصة وصادقة ومبدأية تقف الى جانب مصالح شعبها وتنحني عند حدود هذه المصلحة، خاصةً أنها أخططت لنفسها نهجاً سليماً له عمقه ومنبعه العقدي كان له أثره في مسلكيات الحركة ومواقفها المشرفة والتي ترجمت من خلال مواقف عناصرها وأفرادها، وهذا ما جعل العدو قبل الصديق يصف الحركة على أنها حركة منظمة وموحدة صوتها واحد وشعارها واحد وهدفها واحد ونسيجها التنظيمي قوي وعزيز على التمزيق أو التمزق رغم كل المحاولات الصهيونية والعربية والدولية لإضعافها واجتثاثها، إنها حركة شامخة
كالنخيل، طيبةً كالزيتون، قوية راسخة كالجبال، ثابتة لا تهزها الأعاصير ولا تزيدها العقبات إلا قوة وإصراراً.


إن الحكمة في هذا القرار تكمن في أن حركة حماس تنظر الى الوضع الفلسطيني كلاً لا يتجزأ فالمقاومة حق مشروع وهو استراتيجية ثابتة للحركة كما أن العمل السياسي هو حق لكل القوى الفلسطينية وهي إحدى أهم هذه القوى السياسية الفاعلة وإن العمل في المجال السياسي لا يعني أن الحركة قد غيرت من سياستها وثوابتها بشأن خيار المقاومة بل إنها تسعى ليكون النشاط السياسي مدخلاً لدعم هذا الخيار، وبالتالي فإن الحركة بقرارها المشاركة في الإنتخابات التشريعية تؤكد للعالم أنها حركة تحرر تسعى بشتى السبل المشروعة لتحقيق الحرية والإستقلال
وانهاء الإحتلال الجاثم على صدور شعبنا الفلسطيني والمبتلع لأرضنا، وإنها ليست حركة إرهابية وفق التفصيلة الأمريكية، وإن مقاومتها للإحتلال الصهيوني هو حق طبيعي ومشروع، كما وتتجلى الحكمة على الصعيد الداخلي في أن الحركة تأكد لها وللشريحة العريضة من الشعب الفلسطيني أن ظاهرة الفساد والذي سببها التفرد في القرار من قبل الحزب الحاكم الواحد لا يمكن معالجتها من خارج المؤسسات التشريعية والسياسية والإقتصادية الفلسطينية، بل لا بد من العمل على الإصلاح الشامل وفق منهجيةً واضحة وسليمة تستند على مبادئ اسلامنا العظيم.


إن حماس ترى أن رأسمال أية قوة سياسية يكمن في ثقة الشعب بها وحماس ترى أن الشعب الفلسطيني يثق بها كقوة سياسية قوية ونزيهة وفاعلة وقادرة على أن تحمل هموم الشعب وتسعى الى تحقيق مطالبه وتعمل على الدفاع عنه ولأنها كذلك فلإنه يطالبها بالمشاركة في الإنتخابات التشريعية وبالتالي لا تملك (وهذا نهجها) إلا أن تكون محل هذه الثقة وتستجيب لمطلب الشعب في المشاركة ولكن هذا لا يعني أن مبرر دخول الحركة ومشاركتها في الإنتخابات التشريعية يكمن في استجابتها لنبض الشعب بل إن في المسألة معطيات ودوافع ومبررات أخرى ومن أهمها المسوغ الشرعي والمصلحة السياسية والتغيرات في الوضع السياسي العام،.


كما ترى حماس أن الوحدة الوطنية الفلسطينية مطلب وهدف وركن رئيس من اركان مواجهة الإحتلال وتتعزز هذه الوحدة التي تصب في المصلحة العليا للشعب الفلسطيني من خلال المشاركة في
القرار الى جانب المشاركة في العمل ولا تتم هذه المشاركة الا من خلال المشاركة في الإنتخابات التشريعية.

 

¤¤¤¤¤¤

وسنحاول هنا وفي هذا الملف ان نتناول الاسباب التي دفعت حماس ان نتنهج منهجا يراه البعض انه منهج ذو فكر برغماتي جديد ...  فحماس بقرارها هذا اثبتت لعالم أنها حركة مقاومة وحزب سياسي ناضج له سياسته واستراتيجيته وحركة تتمتع بالتطور والمرونة والشفافية ، الذي جعلها تتخذ قرار المشاركة بكل جرأة ويسر ومعها كل الإجابات الشافية لمن يحاول أن يصور قرار الحركة بأنه خطوة تراجع فيما يتعلق بموقفها السابقة ، وسوف نتناول النقاط الآتية :
 

لماذا قاطعت حماس الانتخابات التشريعية عام 1996م؟

لماذا وافقت "حماس" على دخول الانتخابات التشريعية عام 2006 ؟

ماهي أسباب فوز حماس

 تلفزيون الاقصى منبر جديد لحركة حماس

رد الفعل الصهيوني والامريكي

ردود الفعل العالمية

ردود فعل محلية وعربية

 نكات ما بعد فوز حماس ( دراسة تحليلية )

 

¤¤¤¤¤¤¤
 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد ياسين - القاهرة 2006