الرئيسية      ا      حماسنا.كوم         ا       حماسنا.اورج         ا      اتصل بنا

 

 



كلمة الجزائر فى يوم ياسين العالمي
الشهيد الشيخ أحمد ياسين، أمة في رجل

خاص - موقع حماسنا

--------

 

 هذه ذكري " اليوم العالمى للشيخ أحمد ياسين " فعندما ييأس الناس تنهض الهمم من تحت رماد اليأس لتصنع قضية، وعندما تستسلم البشرية لقدرها يخرج الله، من بين الناس، رجلا يقول ربي الله ويضع مشروعا لقتل الفرعون، وعندما يوشك قبس النور على الانطفاء يتطوع شهيد بإسراجه من دمه الطاهر فيقدم حياته قربانا لرد الاعتبار لليائسين، ويصنع من "شهادته" ملحمة تبعث في النفوس أملا جديدا يضع الأقدام المترددة على بداية طريق طويلة وشاقة ولكنها موصلة إلى الهدف.

 

 طريق بدايتها: "إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون" ونهايتها: "وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب".

 

ذلك هو الشهيد الشيخ أحمد ياسين الذي تمر على البشرية اليوم ذكرى استشهاده، وهو يتحرك بكرسيه القعيد بين بيته ومحرابه ليقدم شهادته الحية للعالم بأسره -على الهواء مباشرة- في ثلاث كلمات:

-          أن هناك قضية طال أمد حلها، تسمى القضية الفلسطينية.

-          وأن هناك شعبا يباد في صمت وبدم بارد، يسمى الشعب الفلسطيني.

-          وأن هناك فتية آمنوا بربهم قد صمّموا على الشهــادة من أجل الأرض والعرض والمعركة قد بدأت سنة 1987 بين أطفال الحجارة وعصابات الأباتشي، وهي معركة قد تطول وتأكل العشرات بل المئات والآلاف من قوافل الشهداء، ولكنها معركة عادلة والنصر فيها مؤكد لأنها الطريق الوحيد الذي سوف يغير المعادلات الاستراتيجية كلها، بل سوف يقلب طاولة لعبة الشطرنج العالمية رأسها على عقب.

 

 رسالة الشيخ الشهيد وصلت واضحة، وتمت قراءتها على الأشهاد، وفهم أحفاد القسّام أن "شيخ الشهداء" قد أعطى لجميع أحرار العالم إشارة التحرك باتجاه آخر لاستماع صوت المستضعفين بإعلان قائمة الشهداء الذين قالوا "ربنا الله ثم استقامــوا" وردّدوا مع الشاعر قوله:

            إذا لم يكن من الموت بدّ            فمن العار أن تموت جبانا

والذين صموا آذانهم بالأمس عن القضية الفلسطينية، وحاصروا شعبها، وسجنوا رموزها، ونكّلوا بالنساء والرجال والأطفال، لم يستطيعوا محاصرة صوت الشهادة المقذوفة بصواريخ جوية من طائرات الأباتشي، والذين راهنوا على مسار السلام بالأمس وتنازلوا عن كل ما يملكون ثم طلب منهم أن يقدموا ما لا يملكون (وهو الشعب الفلسطيني)، فقال الشعب لا للاستسلام.. لا لمشاريع التسوية الجائرة التي تقدم الأرض مقابل السجون، وتقدم السلام مقابل الوعود التي بدأها بلفور يوم 02 نوفمبر 1917 بأقل من 10% من الأرض فصارت اليوم حقائق أكلت أخضر فلسطين ويابس شعبها.

 

اليوم تقف البشرية لتتذكر رجلا قعيدا كان يوجه الأحداث الضخمة من فوق كرسي متحرك، آمن بأن ما أخذ بالقوة لا يمكن استرجاعه إلا بالقوة، وآمن بان التخندق مع الشعب هو الضمان الوحيد لتوريث الحق الذي لن يضيع مادام وراءه طالب، وعلم البشرية كلها معنى قوله تعالى: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين النــاس وليعلم الله الذين أمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين". آل عمران 139/141

 

إن الطريق إلى النصر  واحد  في فلسطين كما في الجزائر خطواتها معلومة ومحدداتها خمسة: قضية عادلة، وجبهة موحدة، وقيادة منسجمة، وهدف واضح، وعدو مشترك، أما حكاية التوازنات الاستراتيجية والرعب النووي فتكتيكات يخوف بها الشيطان أولياءه "أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه" الزمر:36.

 هذه هي كلمتنا في الذكرى وفي الشهادة، وفي رجل ملأ الدنيا وصنع ملحمة وترك وراءه قضية لها رجالها.


 

فضيلة الشيخ أبو جرة سلطاني
رئيس حركة مجتمـــع السلـم - الجزائر

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤
 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد ياسين - القاهرة 2006